Interviewريبورتاجاتصوفي - مزودضيف موزيسيانعروض

سامي اللجمي… من وراء الكواليس: عرض الزيارة – الجزء الأول

الزيارة، هو عرض يستمد أنفاسه من الألوان الصوفية مثل العوامرية والعيساوية…لتجسد عملا فنيا قادما من عمق التراث التونسي، أمنه ثلة من الموسيقيين،الراقصين والتقنيين على رأسهم سامي اللجمي، ذلك الفنان الذي خلق من ،العثرات طريقا للنجاح وأصر بالرغم من الصعوبات على تجسيد حلمه في لوحة فنية راقية تجمع بين الاناشيد . الرقص، العزف و المشاهد التعبيرية الصامتة اللتي تزينها عاداتنا في هذا الحوار الشيق مع الفنان سامي اللجمي نشارككم أهم اللنطباعات و كواليس عرض الزيارة قبل تقديمه للجماهير يوم 19/2/2016 من خلال قاعة المنديال

س.س: سامي اللجمي، أنت أخصائي وموزع موسيقى، كما كانت لك تجربة مع اذاعة جوهرة ف.م كمهندس صوت و برمجيات موسيقية، فمن اين استلهمت فكرة انشاء عرض الزيارة و كيف اسست للإنتقال من عالم اللموسيقى المكتوبة، إلى عالم الموسيقى الركحية؟

س.ل: لكل فنان ذوقه الموسيقي الخاص، وتتدخل عدة عوامل في التأثير على هذا الاختيار. تعد مرحلة الطفولة و البدايات عاملا أساسيا في انشاء هذا الحس الموسيقي و أنا لست باستثناء، كما انني ترعرعت في عائلة فنية بألوان الحضرة و العيساوية مع اثنين من عمامي، وهو ما زرع حب الموسيقى و الايقاع في نفس ذلك الطفل الصغير الذي تأثر بأجواء الغناء و الرقص ليختار فيما بعد الدخول الى معهد المويسقى من أجل الحصول على التدريب الأكاديمي اللازم والتعرف على الانماط الموسيقية المختلفة و لكن “الانحراف” الذي حدث الذي حدث في الواقع، هو اني اخترت العودة الى اللأصل والموروث التونسي لذلك استغلت هذه المعرفة الأكاديمية لأتناول موسيقى طفولتي من خلال عرض الزيارة برنام

س.س: من الأكيد ان عرض الزيارة هو عرض ناجح ومتكامل بشهادة الجماهير لكن كيف يتم التعامل مع هذا العدد الكبير من العروض ، من 3-4 عروض شهريا في الموسم الشتوي لتصل الى أكثر من 20 عرض في الصيف؟

س.ل: على مستوى البرمجة، الإنتاج، أعتبر نفسي محظوظا لوجود فريق إنتاج يهتم بكل شيء. بالنسبة للجزء اللوجستي، هناك فريق عمل يتكون من 6 مدراء مسرحيين يسهرون عل كافة التفاصيلالمتعلقة بالأداء الركحي، اللوحات الراقصة , سيناريو العرض. أما بالنسبة للجزء الموسيقي ، نحاول دائما رفع التحديات حتى يرتقي العرض الى ما هو أفضل من ناحية و حتى يتمكن الجمهور من العودة إلينا من خلال لوحات موسيقية و راقصة متجددة.

س.س: ما هي أطوار التحضير الى العرض؟

س.ل: يخيل الى البعض ان مثل هذه العروض يتم التحضير اليها في يوم العرض، ولكن الواقع مغاير تماما، فعرض الزيارة هو عمل متواصل على مدار السنة و نحن نأمل أن تلاقي الجهود الجبارة و العمل اليومي استحسان الجماهير في كل مرة. بالطبع، كانت هنالك لحظات عصيبة مع بعض الضغط والصعوبات. لكن، لو لا جدية الفريق و الشغف .الفني لدى كامل فريق الزيارة لتوقف العرض منذ مدة

س.س: ماهو الدور الذي تلعبه التكنولوجيا في عرض الزيارة؟

س.ل: ربما ينسينا العرض من أناشيد صوفية و موشحات حجم التكنولوجية الحديثة التي تساهم بشكل أساسيا في بلورة عرض الزيارة. نعتمد مثلا على تقنية REX2 للعروض المباشرة من خلال برنامج RECYCLE NDLR و هنالك أيضا عمل كبير في الأستوديو من اعادة توزيع و ترتيب لموسيقى و أغاني نسمع صداها خلال العرض. نمتلك تقنيين أخصائيين في التحكم في اللأضواء و لوحة المفاتيح الموسيقية اللتي تدعم بشكل كبير الأصوات الموسيقية الخلفية و الأخرى المنبعثة من الآلات الموسيقية والمغنيين, يتم استغلال هذه التكنولوجيا بشكل تام، كما ننفق الكثير من الوقت في تحديد مسارات الضوء ونقاط السقوط لكل من أجهزة البروجيكتير كل على حدة. في هندسة الضوء نستغل تقنية الحديثة DMX مع العلم أنه يتوجب علينا في كل مرة أن نتكيف مع مشاهد جديدة و بالتالي اعادة برمجة حين .يكون ذلك ضروريا

هل أنت المسؤول المباشر عن الجوانب التقنية للعرض الجوانب الفنية؟ س.س:

س.ل: يشرفني العمل مع اثنين من مهندس الصوت المتميزين بلال وإسلام حيث بامكان هذين الأخيرين التكيف كيف مع جميع مخاطر العزف والتاقلم السريع مع الضروف المفاجئة و الصعوبات. للتعقيب، فان الهندسة الضوئية عمل صعب ومعقد بشكل خاص نظرا لأنه من الضروري إعادة عمليات التعديل في كل مرة وفقا لأبعاد المسرح وتفاصيل عدة و دقيقة.

س.س: !رأيناك تستخدم الحبال لتثبيت المنصة

س.ل: اليوم، ربما لاحظتم وجود الكثير من المشكلات في اعداد المنصة، لذا كان من الضروري تغييرمواقع بعض العازفين لأن خشبة المسرح غير كافية مما اضطرنا الى إعادة تعديل الأضواء في اللحظات الأخيرة قبل العرض.

س.س: بالحديث عن المسارح… هل نفتقر إلى مسارح متكاملة في تونس؟

س.ل: انها فعلا مشكلة حقيقية و مزعجة، فنحن اليوم نقدم في مسارح عالمية خارج حدود الوطن و قد وفقنا نتيجة العمل الدؤوب في بلوغ مرحلة هامة من الاحتراقية تجعلنا نلم بأبسط و أدق التفاصيل. إنها المرة الأولى التي يتواجد فيها عرض الزيارة في قاعة المونديال وأنا منصدم بعض الشيء، ليس لدينا حتى غرفة لتغيير الملابس، لا أتحدث عن نفسي أومن أجل راحتي الشخصية لأن ما يهمني هو راحة الفنانين الذين سيقضون ساعتين على خشبة المسرح و يلزمهم قسط من الراحةوراء الكواليس للحفاظ على تركيزهم ليكونوا في أفضل حالاتهم. علاوة على ذلك ، فإن خشبة المسرح ليست بأفضل حالاتها. لسوء الحظ، تم تصميم عرض الزيارة اليوم بشكل سيئ، في تونس ، يتم تجاهل التصاميم الفنية و المعدات التقنية في المسارح تماما حيث يعاني الموسيقيون من هذا. فقلة العروض ليست نتيجة افتقار الانتاجات و المشاريع بل بعدم توفر الفضاءات و الأرضية الملائمة اللتي تلبي حاجيات عروض بقيمة الزيارة, نحن نتلقى العديد من الطلبات و لكن لا يمكننا الموافقة لعدم استجابتها لظوابط و أسس العرض.

س.س: ماالذي يشغل تفكيرك قبل دقائق من بداية العرض؟

س.ل: بصراحة في فضاء مماثل ، يسعدنا أننا انتهينا من آخر الترتيبا تو لكنني متخوف بعض الشيء لأننا قدمنا العديد من التنازلات. فقد أقصينا بعض المؤدين الذين عادة ما يكونون خارج االمنصة ولكن يبقون مرئيين للجماهير. أرجو أن لايتم التشويش على المطربين و أن تكون جميع الأصوات المنبعثة من الآلات الموسيقية متناسقة و الأهم هو ارضاء الحضور المتعطش لأجواء الزيارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق